مضاعفات مرض السكري
القدم السكرية.. متلازمة خطيرة تصيب مرضى السكري
يُعرف القدم السكري بأنه مجموعة من التغيرات المرضية المؤثرة في الأطراف السفلية والناجمة عن إصابة مريض السكري بالرضوض الميكانيكية أو الحرارية التي يتعذر شفاؤها لتوافر عوامل مرضية ترتبط بمُضاعفات الإصابة بالسكري .
تظهر علامات اصابة مريض السكري بالقدم السكرية على شكل انتفاخ، تورم، التقرحات، الجروح في أصابع، مشط أو كعب القدم التي يصعب التئامها. تشكل تقرحات القدم الناجمة عن الإصابة بمرض السكري 15 بالمئة من التقرحات عامة، كما يتسبب السكري بما يقارب 84 بالمئة من حالات بتر الأطراف حيث يرافق الإصابة بمرض السكري وخاصة في حال عدم السيطرة على مستوى السكر في الدم حالة من الاعتلال العصبي المحيطي الذي يدمر النهايات العصبية.
يفقد المريض الشعور بالإحساس بالبرودة أو الحرارة أو الألم، كما يجعل الجلد جافاً وخشناً وعرضة للتشقق الذي يسمح بدخول البكتيريا للقدم ويُقلل من التعرق، وبالتالي فقدان الجلد لرطوبته. ولذلك فقد يتعرض لجروح القدم دون أن يشعر بها وقد يمشي يوماً كاملاً وبداخل حذائه حصى أو رمل أو أي جسم غريب دون أن يشعر بذلك أيضاً مما يزيد فرصة تحول الجرح البسيط الى تقرح في القدم.
أسباب الإصابة بالقدم السكرية
هناك عوامل أساسية تؤدي لحدوث القدم السكرى وعوامل ثانوية ومسببات للمشكلة.
بالنسبة للعوامل الأساسية فهي:
1- التهاب الأعصاب الطرفية الذي يؤدي عادة إلى فقدان الإحساس أو نقصه لدى مرضى السكري.
2- اختلال وظائف الجهاز العصبي السمبثاوي والباراسمبثاوي، مما يؤدي إلى فقدان بعض الوظائف الحمائية اللازمة للحفاظ على سلامة القدمين، خاصة الإحساس بالألم وإفراز ما يكفي من العرق من أجل ترطيب الجلد.
3- ضيق أو انسداد الشرايين الطرفية التي تغذي الساقين تحت الركبتين.
4- العدوى الجرثومية التي تسبب اهتراء أنسجة القدم المصابة.
أما العوامل الثانوية والمسببات:
1- ارتفاع مستوى السكر في الدم غير المنتظم وغير المتحكم فيه وقت طويل.
2- وجود قصة مرضية للمريض أو في الأسرة لحدوث قرحة بالقدم أو بتر أو قدم سكري.
3- ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.
4- السمنة المفرطة.
5- التدخين وشرب الكحوليات.
6- لبس الأحذية الضيقة وغير المناسبة.
7- المشى حافياً على أرض باردة أو حارة.
8- عدم الاهتمام والعناية بالقدم.
9- حدوث إصابات متكررة بالقدم نتيجة المشى حافياً وعدم ارتداء الأحذية.
10- الضغط الزائد على القدم من الوزن الزائد ومن عدم ارتداء الأحذية المناسبة.
11- الكدمات أو الحرق بماء ساخن أو المشى على أرض ساخنة أو استخدام موس أو مواد حادة لتنظيف القدم وطرق خاطئة في قص الأظافر.
نصائح للوقاية من الإصابة بالقدم السكرية
1- غسل القدمين بماء دافىء وتجفيفهما بشكل جيد وعدم استخدام القربة الساخنة أو الكمادات الساخنة لتدفئة القدمين.
2- عدم المشي بالأحذية الجديدة لفترة طويلة وعدم إدخال القدم بالقوة داخل الحذاء.
3- ارتداء الأحذية الخاصة بمرضى السكري.
4- تفقد باطن القدم وبين الاصابع بشكل يومي.
5- ارتداء الجوارب الخاصة بمرض السكري.
6- تجنب إزالة أي نتوءات أو اظافر ناشبة بأداة حادة دون إشراف طبي، والحرص على التعقيم الكامل.
7- من الضروري تفحص الحذاء قبل لبسه والتأكد من خلوه من أي أجسام غريبة.
8- تجنب المشي حافياً على شاطىء البحر أو الأرض مباشرة.
نصائح للتعامل مع التقرحات الجلدية في قدم مريض السكري
1- في حال حدوث جرح أو تشكل قرحة في القدم من الضروري السيطرة على مستوى السكر ضمن معدلاته الطبيعي فلا حديث عن شفاء للقدم السكرية ضمن مستويات السكر المرتفعة.
2- عمل صورة اشعة للقدم للتاكد من سلامة العظم وعدم وجود التهاب في العظم.
3- أخذ مسحة من القرحة لزراعتها مخبرياً وتحديد نوع البكتيريا لاختيار المضاد الحيوي المناسب.
4- تجنب الوقوف المطول على القدم المصابة لمنع انتشار الالتهاب لأنسجة أعمق وأوسع.
5- التدخين كمسبب رئيسي لتصلب الشرايين وضعف التروية يؤدي إلى بطء في الشفاء.
6- تناول العلاجات الدوائية لتحسين التروية الدموية تحت إشراف الطبيب.
7- ممارسة التمارين الرياضية التي تحسن من التروية وتدفق الدم للقدمين.
يمكن عدم الوصول لحالات البتر بأخذ الاحتياطات اللازمة والتعامل بجدية مع المرض.
تكرار الالتهاب بعد شفائه أمر شائع، لذلك يجب أخذ جميع الاحتياطات للحد من تكراره. ويُوصى بمراحعة الطبيب المختص بشكل دوري.
علاج القدم السكري
1- إزالة الكالو مما يسهل التخلص من الجراثيم وإفرازاتها.
2- محاصرة العدوى الجرثومية والقضاء عليها. وهذا يقتضي أخذ مسحة من المنطقة المصابة، وعمل مزرعة واختبار حساسية الجراثيم للمضادات الحيوية، على أن يبدأ العلاج فور أخذ العينة بالمضادات الحيوية واسعة الطيف، فضلاً عن تنظيف الجرح تسهيلاً للالتئام.
3- تخفيف الأحمال غير الطبيعية التي تتعرض لها بعض أجزاء القدم المصابة، ويبدأ هذا من الراحة التامة في الفراش، وعدم المشي على القدم المصابة، وعند عدم التمكن من ذلك، يمكن اللجوء إلى تثبيت القدم المصابة من خلال وضعها في الجبس، كما يمكن اللجوء إلى أنواع أخرى من التثبيت يمكن وضعها عند الضرورة ونزعها بقية الأوقات.
0 التعليقات:
إرسال تعليق